27 ديسمبر، 2016- 24  جمادى الأولى 1438 -هـ
جديد الاخبار

 الملك المغربي محمد السادس يسكن في الطائرة خلال إقامته في إفريقيا «»  الرئيس “عزيز” سافرت لــ”غامبيا” من أجل الجالية وحفاظا على علاقات تاريخية (خاص) «»  عاجل / حافلة تقل أردوغان تدهس أحد حراسه – فيديو «»  الرئيس عزيز يتجنب لقاء الرئيس السنغالي ماكي صال / تفاصيل «»  “عبد الباري عطوان” ينفجر باكيا بعد تذكر عيد ميلاده في تونس / فيديو «»  السنغال : كتاب مدرسي يحرض ضد مكون البظان / تفاصيل مثيرة «»  هل يلتقي الرئيس عزيز بالرئيس ماكي صال في غامبيا ؟!! «»  تسريب فيديو لرئيس عربي يرقص في حفل عشاء في انواكشوط / الفيديو «»  موريتانيا / محاولة إنتحار داخل حافلة للنقل العمومي – تفاصيل «»  تحطم نظارات الرئيس الموريتاني يتسبب في اتخاذ قرار هام في مجلس الوزراء «»


فيا مروءات اثبتي ويا قدم / د. عبد السلام ولد حرمه
 كتب بتاريخ : 27 ديسمبر، 2016    
اخر الاخبار




بعد ايام قليلة سيمرّ عقد من السنوات على ذكرى استشهاد قائد متوهج أنقذت شجاعته أجيالا كثيرة من موت معنوي خلفته الهزائم وصدمات الترويع و توالي المحن والدم والدموع على جسد مثخن بالجراح منذ الخامس من حزيران 1967 حتى دخول المارينز إلى مدينة السلام صبيحة التاسع من نيسان 2003.

مثلت رحلة هذا الاسد البابلي مع الأسر والاستشهاد لحظات مضيئة من الرجولة وقيم الكفاح هوت تحتهما جهود حثيثة لقارات وأمم وجيوش سعت خلال عقود إلى تدمير معنوي شامل لأبناء الوطن العربي من الماء إلى الماء بالترويع والهدم النفسي وتحويله في أذهانهم إلى مدافن وشواهد قبور جديدة ودارسة، ومناحات وقاعات مآتم، كما انهارت بفعل خاصية هذا الاستشهاد تلال من الأكاذيب سعت للإجهاز على رمق الكرامة الأخير الذي جسدته تجربة صاحبه كإنسان وقائد وملهم، والإسراع من خلال ذلك إلى اجتثاث الجذر الذي نما في الأرض اليباب ليرفع الأمة من ظلمات موتها ويشمخ بها بين الأمم، ويعيد لها دورها الرسالي المجيد.

ببطولة استشهاده تداركت للأمة شموخا مالت دعائمه، وأصبح الطريق سالكا أمام من هم في موقع القيادة والمسؤولية اللخنوع السهل والاستكانة وانتظار الإشارة والتعليمات، للزحف المذعور في كل اتجاه يوفر الحماية ووهم الأمان الفردي وترك الحقول الخضراء تجتاحها عواصف الجراد المتعدد الجنسيات والأقنعة وضباع البراري الغرثاء الراسمة لقواضمها ومخالب افتراسها هدفا واحدا هو الإبادة المعنوية والقضاء على روح المقاومة وضميرها ونشر خراب الروح وثقافة الخنوع والاستسلام، وبعد ذلك العبث بالأمة وإعادتها إلى عصر الغثاء والوهن والنهار المهزوم بالظلمة والحزن المخيم فوق النفوس.

ترنو الأمة اليوم إلى فجر استشهاد بطلها المعاصر الذي شمخ أمام عدوه وابتسم كما ابتسم قبل ذلك وهو يقدم أبناءه وأحفاده شهداء في الموصل الحدباء ويحث رفاقه في بغداد على الصمود والاستشهاد و يتحدى محققي العدو و( قضاته) في لحظات الروع والمحار الرجراجة التي عبرها مزهوا يرنو كالصقر إلى أوباش الروم والفرس الملثمين الشامتين وهو يردد قول الحمداني التغلبي:

يمنون أن خلوا ثيابي وإنما *** عليَّ ثابٌ من دمائهم حمر

وقائم سيفي فيهم اندق نصله*** وأعقابُ رمحي فيهم حُطّمَ الصدر

هكذا اكتسحت كلماته الأخيرة عن الرجولة بلفظ الرجولة وهو على منصة الاستشهاد وخلال ذلك الصعود النوراني الهائل كلما هو قبيح ومنحط وجبان في تاريخ أمتنا الرسمي المعاصر، بكلمات قليلة فيها ذكر فلسطين، نعم فلسطين، قضية العرب والمسلمين المركزية التي اغتيل هو ودمر نظامه الوطني من اجل الوقوف فعلا وقولا معها، كلمات ستشنف آذان كل حر وشريف ما بقي الزمن وتجعله يردد عند كل الملمات : يا مروءات اثبتي ويا قدم، كما ستبقى لآلئ كريمة ترصع مجرى التاريخ البطولي للأمة المتدفق منذ نبوخذ نصر حتى عمر المختار، وتحوله إلى لُج من الزهو والمطاولة أَبَدِيِ الاضطرام والتوهج، حتى تستعيد الأمة كامل أرضها السليبة وحقوقها المغتصبة وكرامتها المهدورة وتأخذ ثأر دماء شهدائها : نارًا بنارٍ ودمًا حُرًّا بدَم.

من صفحة د. عبد السلام ولد حرمه



الكلمات الدلاليه :

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

   الأكثر مشاهدة



   مقالات وآراء حرة

   تقارير توثيقيه


    الفيس بوك


   إستطلاع رأى

 هامش


 كواليس


 منوعات

 24 ساعة